إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين التدخل الغربي في شؤون الدول الإسلامية، ويحثّ المسلمين على التوحد سلميًا والتوكل على الله في حمايتهم، لا على القوى الغربية

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين التدخل الغربي في شؤون الدول الإسلامية، ويحثّ المسلمين على التوحد سلميًا والتوكل على الله في حمايتهم، لا على القوى الغربية

March 8, 2026 Press Releases

خلال خطبة الجمعة بتاريخ 06/03/2026، نصح حضرة ميرزا مسرور أحمد، إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الدول الإسلامية بالتوكل على الله بدلاً من القوى العظمى لتحقيق ازدهارها، وإعطاء الأولوية للوحدة فيما بينها، والعمل على إيجاد حل سلمي للصراع الدائر في الشرق الأوسط.

كما دعا العالم الإسلامي إلى التخلي عن الاعتماد على القوى الغربية في أمنه، والتوحد سلميًا لينجي نفسه من مكائد من يسعون إلى إلحاق الأذى به.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد: “أقامت أمريكا قواعد عسكرية في كثير من الدول الإسلامية، فما الغاية من ذلك؟ وهل أُقيمت هذه القواعد حقًّا لحماية تلك الدول؟ فمن أي خطر كانت الدول العربية تخشى؟ لقد اختلقت هذه القوى المخاطر بنفسها، ثم أوهمت تلك الدول بأنها مُهددة، وبأن إقامة هذه القواعد العسكرية ضرورية لحمايتها”.

وأضاف حضرته قائلًا: “كانت هذه القواعد سببًا في تعريض الدول العربية للهجمات التي وقعت في نهاية المطاف، وأُصيب اقتصادها بأضرار بالغة….. وهذه القوى هي المستفيدة من هذا الوضع الآن وفي المستقبل، لأن الحروب حين تندلع ويتأثر الاقتصاد، فمن الطبيعي أن يشن الطرف المعارض هجوما مضادا ويسعى لتدمير قواعد الخصم.”

وفي خطبته من المسجد المبارك في تيلفورد في المملكة المتحدة، الذي يُعتبر مقر الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية التي تضم 20 مليون مسلم أحمدي، حذر من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يخرج عن السيطرة بسهولة، وأن الدول العربية ستعاني أكثر من غيرها إذا استمرت هذه الحرب.

ومع اتساع رقعة الحرب في الخليج، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد إن القوى الغربية تحاول استغلال الانقسامات داخل العالم الإسلامي.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد: “يجب على الحكومات الإسلامية وساستها وحكامها، بدلاً من السعي وراء مصالحهم الذاتية، السعي إلى بذل كل جهدٍ ممكن لتوحيد الأمة الإسلامية”.

وقال حضرته أيضًا: “لقد عمدت هذه القوى الغربية أولًا إلى إشعال نار الفتنة في البلدان الإسلامية، ثم أخذت تُذكيها شيئًا فشيئًا، حتى أوصلتها من بلد إلى آخر. إن مخططهم في هذا الشأن واضح؛ فهم يريدون السيطرة على موارد تلك البلدان واستغلالها لمصالحهم”.

كما نصح الخليفة المسلمين بعدم الاعتماد على القوى الغربية من أجل أمنهم وازدهارهم حيث قال: “لقد جاء الإسلام لإقامة التوحيد، فينبغي السعي لتحقيق ذلك. فلا تجعلوا القوى العظمى آلهتكم، إذ إن القوة الباقية الدائمة والأبدية هي لله وحده. فإن اعتبرتم هذه القوى العظمى كل شيء، فستستولي على بلدان العالم الإسلامي كله واحدًا تلو الآخر، وستزول حكوماتكم الظاهرة هذه أيضًا”.

وأضاف الخليفة أن الولايات المتحدة الأمريكية زعمت أنها ستهاجم إيران لتحرير شعبها، ولا سيما نساء إيران. إلا أن حضرته نقل عن عضوة في البرلمان الأوروبي من إسبانيا قولها إن هذه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة من أجل حرية المرأة الإيرانية محض افتراء.

قالت السيدة إيرين مونتيرو: “لم تُحرر أي امرأة قط بالقنابل الأمريكية أو العدوان غير المشروع… ولن يحدث ذلك في إيران أيضًا.”

وفي تعليقه على ازدواجية المعايير في نظرة الغرب إلى حياة المدنيين المسلمين الأبرياء، قال حضرة ميرزا مرور أحمد: “إذا نظرنا إلى الدول الغربية، نجد كُتّاب أعمدة صحفية هناك يكتبون أنه إذا وقع هجوم في إسرائيل أو أمريكا أو في أي دولة غربية وقُتل فيها عدد قليل من أطفالنا، لَكتبت الصحف عمودًا تلو الآخر، ولظلوا يكتبون حوله لأيام عديدة؛ ولكن قُصفت مدرسةٌ هنا وقُتل فيها مئاتُ الأطفال، ولا أحدَ يتكلَّم! هذا ما فعلوه سابقًا في فلسطين، والأمرُ نفسه يتكرَّر الآن في إيران. يبدو أن حياة المسلم لا قيمة لها عندهم.”

وأدان حضرة ميرزا مسرور أحمد الموقف القسري للولايات المتحدة، الذي يهدد الدول الأخرى التي لا تمتثل لمطالبها، حيث قال: “إن الدول التي ترفض المشاركة في الحروب تُفرض عليها عقوبات وإجراءات عقابية… في مثل هذه الظروف، يغيب العدل. وعندما يغيب العدل، يحلّ الدمار حتمًا.”

وأشاد حضرته بموقف الحكومة الإسبانية من النزاع، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، “أظهر شجاعةً في التصريح بأن إسبانيا لن تشارك في الحرب ولن توفر لها قواعد عسكرية.”

وقال حضرة الخليفة إنّ ما يقوله المعلقون من أن الولايات المتحدة تواجه خسائر اقتصادية وتتحمل العبء المالي للحرب ليس إلا مجرد افتراض، مؤكدًا أن الدول القوية تُجري “حسابات دقيقة لكل أمر” و“تقييمات شاملة قبل اتخاذ أي إجراء”. وأضاف الخليفة أنه بدلاً من ذلك، ستُجبر الدول العربية على الأرجح على تحمل التكاليف الباهظة “بحجة الدفاع عنها”.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد: “فمن ناحية تُغلَق آبار نفطها، ويقلّ إنتاج نفظها، ويتفاقم الغلاء فيها، ومن ناحية أخرى سوف تدفع ثمن كلفة هذه الحرب أيضا، مما سيؤدي إلى نقصان الاحتياطي لديها أو انتهائه أيضا، وبالتالي سيصاب اقتصاد العالم العربي بضرر كبير. لا شك أن الغرب أو القوى الكبرى أيضا ستتضرر، ولكن الضرر الأكبر سيصيب الدول العربية”.

وقال حضرة الخليفة، في رأيه ورأي العديد من المحللين، إن حربًا عالمية قد بدأت بالفعل، ولكن حتى الآن، إذا توحد العالم الإسلامي، فإنه يستطيع أن يُجنّب نفسه المزيد من الضرر.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد: “إذا وقع خلاف بين المسلمين، كما يُقال إن هناك خلافًا بين إيران وبعض الدول العربية أو بين دول إسلامية أخرى، فيجب عليهم أن يتذكروا أن العلاقة الحقيقية التي تربطهم هي علاقة الأخوة الإسلامية. وينبغي ألا تكون الخلافات الصغيرة والنزاعات الجزئية سببًا في تمزيق هذه الأخوة الإسلامية. وعلى الدول الإسلامية أن تولي هذا الأمر اهتمامًا خاصًا، وإلا فإن القوى المعادية للإسلام ستستغل هذه الخلافات.”

وأضاف حضرته قائلًا: “ينبغي للدول العربية وكذلك للحكومة الإيرانية أن تسعى إلى إيجاد حل السلم والتصالح. لقد عرضت الصين وبعض الدول الأخرى، بما فيها باكستان، القيام بدورها في تحقيق الصلح. ليت العالم الإسلامي يدرك هذه الحقيقة، وهبهم الله تعالى العقل والبصيرة”.

واختتم حضرته بالدعاء من أجل السلام في العالم، ودعوة أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية إلى الدعاء من أجل السلام وإنهاء جميع أشكال الظلم والقسوة في العالم.

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين التدخل الغربي في شؤون الدول الإسلامية، ويحثّ المسلمين على التوحد سلميًا والتوكل على الله في حمايتهم، لا على القوى الغربية